محمد ناصر الألباني

142

إرواء الغليل

كما يأتي . ويرجح الوجه الثالث أن الزبير قد توبع عليه ، فقال الأمام الشافي ( 1636 ) : أخبرني عمي محمد بن علي بن شافع عن عبد الله بن علي بن السائب عن نافع بن عجير بن عبد يزيد : ( أن ركانة بن عبد يزيد طلق امرأته سهيمة المزنية البتة ، ثم أتى رسول الله ( ص ) . فقال : يا رسول الله إني طلقت امرأتي سهيمة البتة ، ووالله ما أردت إلا واحدة ، فقال رسول الله ( ص ) لركانة : والله ما أردت إلا واحدة ؟ فقال ركانة : والله ما أردت إلا واحدة ، فردها إليه رسول الله ( ص ) ، فطلقها الثانية في زمان عمر رضي الله عنه ، والثالثة في زمان عثمان رض الله عنه ) . وأخرجه أبو داود ( 2206 ، 2207 ) والدار قطني ( 438 - 439 ) والحاكم والبيهقي والعقيلي في ( الضعفاء ) ( 215 ) . وأخرجه الطيالسي في ( مسنده ) ( 1188 ) قال : ( وسمعت شيخا بمكة فقال : حدثنا عبد الله بن علي عن نافع بن عجير به . إلا أنه لم يذكر الطلقة الثانية . والثالثة . ويغلب على ظني أن هذا الشيخ المكي إنما هو محمد بن علي بن شافع فإنه مكي . وعليه فيكون الطيالسي قد تابع الأمام الشافعي في رواية الحديث عنه . والله أعلم . قلت : وهذا الإسناد أحسن حالا من الذي قبله ، فإن رجاله ثقات لولا أن نافع بن عجير لم يوثقه غير ابن حبان ( 1 / 238 ) ، وأورده ابن أبي حاتم في ( الجرح والتعديل ) ( 4 / 1 / 454 ) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ولهذا قال ابن القيم في ( الزاد ) ( 4 / 59 ) : ( مجهول ، لا يعرف حاله البتة ) . ومما يؤكد جهالة حاله ، تناقض ابن حبان فيه ، فمرة أورده في ( التابعين ) من ( ثقاته ) ، وأخرى ذكره في الصحابة ، وكذلك ذكره فيهم غيره ، ولم يثبت